الشيخ الجواهري

113

جواهر الكلام

( وكيفيته ) أي الاستبراء من البول والمني ( أن يمسح من المقعد إلى أصل القضيب ثلاثا ، ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثا ، وينتره ثلاثا ) فيكون المجموع تسعا على الترتيب الظاهر من العبارة ، كما هو صريح الصدوق فيه وفي التسع أيضا ، وكذا المنتهى والقواعد والتحرير والتذكرة والذكرى والدروس والروض والروضة ، وربما كان هو أي اعتبارها ظاهر المبسوط والنهاية وغير هما خلافا للمفيد ، فاكتفى بمسح ما تحت الأنثيين إلى أصل القضيب مرتين أو ثلاثا ، ويمر المسبحة والابهام باعتماد قوي من أصله إلى رأس الحشفة مرتين أو ثلاثا ، ولأبي الصلاح في الكافي لاكتفائه بحلب القضيب من أصله إلى رأس الحشفة دفعتين أو ثلاثا ويعصرها ، وللصدوق في الفقيه لاكتفائه بالمسح من عند المقعدة إلى الأنثيين ثلاث مرات ثم ينتر ذكره ثلاث مرات ، وهو ظاهر الوسيلة والمراسم والنافع وكذا الغنية والسرائر وغيرها ، ومحتمل المبسوط والنهاية وإشارة السبق ، وللمنقول من علم الهدى لاكتفائه بنتر الذكر من أصله إلى طرفه ثلاث مرات . وكيف كان فقد عرفت إنا لم نقف على ما يدل صريحا على استحباب هذا القسم من الاستبراء في خصوص ما نحن فيه أي الجنابة ، فضلا عما يدل على كيفيته ، ولعله لأنه لا فرق بينه وبين المذكور في البول كما يظهر من كلمات الأصحاب ، فنقول حينئذ لعل مستند الأول - بعد كونه أبلغ في الاستظهار وأقرب إلى العلم بحصول البراءة الذي هو معنى الاستبراء - الجمع بين الأخبار من الأمر بنتره ثلاثا ، ثم إن سال حتى بلغ الساق فلا يبالي في خبر حفص بن البختري ( 1 ) ومن الأمر بعصر الذكر من أصله إلى رأسه ثلاث عصرات وبنتر طرفه كما في حسن ابن مسلم ( 2 ) وعن مستطرفات السرائر

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 2